الأخبار والتقاريرالبيانات

بيان بمناسبة الذكرى الثلاثون للاستقلال المجيد

حزب الوطن الديمقراطي الارتري - حادي

حزب الوطن الديمقراطي الارتريحادي

بيان بمناسبة الذكرى الثلاثون للاستقلال المجيد

يعتبر الرابع والعشرون من مايو يوم عظيم من أيام الشعب الارتري، يوم فخر وسؤدد، يوم دحر فيه العدوان الإثيوبي، وحررت فيه الأرض من رجس المستعمر، وتحقق فيه الاستقلال الوطني، وتعززت فيه السيادة الوطنية بعد طول نضال، يوم مهر بدماء الأحرار الأبطال، وسكبت من أجله دموع عزيزة، وذاق فيه كل بيت إرتري الحرمان واليتم والتشريد، لم يبق بيت إلا وقد بذل أغلى وأقصى ما يملك.

أيها الشعب الإرتري البطل: نحن نفرق بين الوطن وبين الحكومة، وبين سيادة الوطن وسيادة الرئيس، ولذا سنظل ندافع عن هذا الوطن واستقلاله وسيادته، بغض النظر عمن يحكمه من الإرتريين، فالأشخاص يذهبون، والأفكار تتغير، والظالمون يمحقهم الظلم، والثابت الوحيد هو الوطن، فهو مهوى الأفئدة، وسر خلود تاريخ هذا الشعب وهو أمل عزته ومستقبله.

أيها الشعب الإرتري العظيم، وأصدقاء شعبنا الأوفياء: يأتي العيد الثلاثون لإرتريا وحال إنسان ارتريا لم يتغير إلى الأفضل، مع طول تلك الحقب، بل يعيش اليوم أسوأ حالاته، بسبب ممارسات أسياس أفورقي التي لا تنفك تهدد مستقبل الوطن، ومستقبل انسانه، فبعد طول سجن وحرمان من الحقوق الأساسية وتوقف التنمية، يقيم أسياس أفورقي اليوم تحالفات مريبة، ويخوض معارك مع الجوار لأجندات أقل ما يقال فيها أنها إرضاء لغروره وحقده، حروب ليست لمصلحة ارتريا، حروب الشباب وقودها وبخاصة شباب الخدمة الذين لم يتلقوا ما يكفي من تدريب، ويخشى أن تكون لها آثار كارثية على المواطن والوطن، ونتابع بقلق مساعي المجتمع الدولي لفرض عقوبات بالتأكيد ستنعكس سلبا على الإنسان الإرتري، والأسوأ أن هذه الحروب تفتح صراعات إقليمية واسعة قد تحرق الأخضر واليابس، وتضع الوحدة الإرترية في محك.

أيها الشعب الإرتري الصامد: هذه الذكرى العزيزة على قلوب الجميع تتطلب وحدة المواقف من القوى السياسية المختلفة، وتحديد الأولويات، ووحدة برامج الحراك المدني والسياسي، إن أس البلاء هو وجود هذا الطاغية على رأس الهرم في السلطة، وإن أخذه هو الطريق الأقرب لتحقيق معاني الاستقلال، وحماية السيادة، وعزة الشعب الإرتري في أرضه.

إننا كشعب إرتري إذ نفخر باستقلالنا، فإننا نؤكد استعدادنا لدفع الثمن من أجل الحفاظ عليه، ولكن في الوقت ذاته نحرص على أن تكون إرتريا عنصر سلام واستقرار وإخاء لدول ومجتمعات القرن الأفريقي، وإن ما يقوم به أسياس وزمرته لا يمثل الشعب الإرتري، كما أن الشباب الإرتري الذي أُقحم في هذه المعارك لم يكن بإرادته وإنما كان مرغما بحكم قانون التجنيد الإلزامي. وهنا لا يفوتنا أن ندين ما تعرض له شعب تقراي من قتل ودمار وتشرد، وهو شعب تربطنا به أواصر متعددة. كما ندين تدخل أسياس أفورقي في شؤون دول الجوار الأخرى.

كما نهيب بالمجتمع الدولي أن يدرك ما يعانيه الشعب الارتري طوال هذه السنين، وأن يدعم القوى الإرترية التواقة للتغيير.

عاش الشعب الارتري حرا مستقلا

وعاش الوطن عزيزا منيعا

24 مايو 2021م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى