بيان بمناسبة انعقاد دورة المجلس الوطني الثانية لحزب الوطن الديمقراطي الإرتري
حزب الوطن الديمقراطي الارتري “حادِي”
المجلس الوطني
بيان بمناسبة انعقاد دورة المجلس الوطني الثانية
بمشاركة كل أعضاء المجلس الوطني لحزب الوطن الديمقراطي سواء بالحضور المباشر، أو عبر الوسائط، عقد المجلس اجتماعه الدوري الثاني في الفترة من 29 ـ 30مارس2021م في ظل ظرف دقيق محلي وإقليمي، يتسم بالتوترات والاضطرابات، وقد استمع المجلس في مستهل الاجتماع تحليلاً سياسياً ضافياً، قدمه المكتب القيادي حول مجمل القضايا التي تعيشها إرتريا والمنطقة عامة، وتداعيات الحرب الأثيوبية الأثيوبية على النظام والمعارضة، وعلى دول الجوار، وتفاعل المجتمع الدولي مع هذه التطورات الحادثة في الإقليم. ووقف المجلس بأسف على ما وصلت إليه بلادنا من تخلف وتدمير، نتيجة تصرفات نظام أسياس أفورقي، وإصراره على الاستمرار في نهجه القمعي في الداخل، وعسكرة المجتمع الارتري لإرضاء غروره، وخوض المعارك الخارجية غير المبررة، دون أن يعبأ بأرواح أبنائنا التي تُزهق دون وجه حق، وتعطيل التنمية، وحصار الشعب بحجة جائحة كوفيد 19، فضلاً عن إثارة التوترات في الإقليم.
ناقش الاجتماع تقارير الأداء للدوائر التنفيذية، وقيم أداءها، كما ناقش تقرير إدارة وهيئة المجلس، واللجان المتخصصة، ولجنة الرقابة، في جو ديمقراطي، يتسم بالشفافية والمحاسبة. وقد وقف الاجتماع بشكل تفصيلي على أداء دائرة المنظمات الجماهيرية والجاليات، ومؤتمرات الفروع والمناطق، وكذلك مؤتمرات الفئات، وبرامج التنويرات والتوعية السياسية، واللقاءات التشاورية المستمرة بين القيادة والعضوية، من أجل تقوية البنية التنظيمية للحزب، وترسيخ المفهوم الديمقراطي والوعي السياسي. وأشاد المجلس بدور العضوية في دعم برامج الحزب المختلفة ماليا وأدبيا. وقيّم الاجتماع الدورات التأهيلية للمستويات المختلفة التي نفذتها دائرة التخطيط والتدريب. واطمأن على ما تم من أرشفة وتنظيم وثائق الحزب الكترونيا، ليتم التعامل معها بشكل سلس وحديث. كما وقف الاجتماع على ما تحقق في مجال العلاقات بالرغم من صعوبة الحركة بسبب جائحة كوفيد 19، وقيم الاجتماع أداء الحزب في مجال الاعلام، ومشاركته الفاعلة في إعلام المعارضة بأفكاره وأشخاصه، وقيّم الاجتماع ما قدمه الحزب من تحليلات سياسية، وحدوث السيناريوهات التي توقعها منذ بداية 2020م، وما قدمه من قراءات للمآلات قبيل اندلاع الحرب الأثيوبية الأثيوبية. كما وقف الاجتماع على تقرير لجنة الحوار وما تحقق من تقارب وتفاهمات مع التنظيمات التي أُجريت معها الحوارات.
كما ناقش الاجتماع خطط الدوائر واللجان المختلفة للفترة القادمة، وأمّن على استمرار النهج المتطور للأداء في المجالات المختلفة، وثمن اعتماد النهج المؤسساتي في العمل.
وتتويجاً لهذه المداولات خرج الاجتماع بجملة من القرارات والتوصيات:
1/ تم إجراء تعديلات في بعض مواد النظام الأساسي التي تحقق الفاعلية التنظيمية بأغلبية الثلثين.
2/ تغيير شاغلي بعض الدوائر التنفيذية في المكتب القيادي لظروف معتبرة.
3/ الاستمرار في التأهيل والتدريب على مختلف التخصصات.
4/ الانفتاح بصورة كبيرة على كل فئات المجتمع وبخاصة الشباب وتأطيرهم ليؤدوا دورهم النضالي بصورة منظمة.
5/ إمضاء ما تم الاتفاق عليه من أوجه التنسيق مع التنظيمات التي جرى معها الحوار.
6/ فتح الحوار مع تنظيمات أخرى لتوسعة مساحة الاتفاق بين أكبر عدد ممكن من تنظيمات المعارضة على أرضية المشترك الوطني.
7/ دعم المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي بحيث يؤدي دوره النضالي بصورة فاعلة، تعزز مناخ الثقة بين مكوناته، وتوفر الأجواء المناسبة للعمل المشترك.
8/ التوسع في العلاقات الخارجية من أجل بناء علاقات متينة، تعزز المصلحة الوطنية، وكل ما يحفظ سيادة ارتريا، ووحدة شعبها وسلامة أراضيه.
وفي نهاية الاجتماع وجه المجلس المكتب القيادي إلى تحويل المبادئ إلى منجز سياسي ملموس، والعمل بطريقة ديناميكية، والإسراع بحركته في سبيل اتفاق أصحاب المصلحة الذين يجمعهم هدف وأمل واحد على أولويات المرحلة، في ظل التحولات الاستراتيجية التي تقودها القوى الدولية والإقليمية، والتي يتوقع أن تنجم عنها تغييرات هامة في منطقتنا عامة، وفي ارتريا خاصة، وهي مستجدات سياسية، تتطلب اتخاذ مواقف مناسبة حيالها، حتى يتم التغيير بإرادة الارتريين أنفسهم، وبالتالي التأسيس لوطن تسوده العدالة، ويوفر الحريات للجميع، والحياة الكريمة لمواطنيه.
وثمّن المجلس ما تقدمت به بعض القوى المدنية من مبادرة بضرورة إعلان حكومة في المنفى، وطالب المجلس المكتب القيادي بدراسة المبادرة بصورة متأنية، للإحاطة بعوامل نجاحها وفق السياق الوطني.
وأشاد الاجتماع بقرار الاتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات على جهاز الأمن الارتري وعناصره القيادية، على الانتهاكات التي مارسها ضد شعبنا الارتري، مع العلم بأن هذه الانتهاكات ظل النظام يمارسها لأكثر من عقدين من الزمان. ونطالب في الوقت ذاته المجتمع الدولي بحماية اللاجئين الارتريين أينما كانوا، وبخاصة اللاجئين في إثيوبيا، كما نطالبهم بالضغط على النظام حتى يفرج بصورة فورية عن جميع المعتقلين في سجونه.
ويدين المجلس ما تعرض له اللاجئين الارتريين في اثيوبيا من انتهاكات لحقوقهم، كما يبدي المجلس تعاطفه الشديد مع شعب التيجراي على ما أصابه من عنت وتشرد ولجوء، وما تعرض له من انتهاكات، ونطالب الجهات الحقوقية الدولية بإجراء تحقيقات دقيقة لمعرفة وتحديد الجهات التي تسببت في تلك الانتهاكات. كما أدان الاجتماع نظام أسياس أفورقي على الزج بأبنائنا في الحرب الأثيوبية الأثيوبية، وكنا في الحزب قد حذرنا في بداية الأزمة من مغبة تورط النظام في هذه المعركة التي هي خارج الأجندات الوطنية، ونطالبه بالانسحاب الفوري إلى الحدود الارترية، ولا يفوتنا في الوقت ذاته أن نترحم على أبنائنا الذين سيقوا إلى هذه المعارك سوقاً وقضوا نحبهم هناك.
النصر للشعب الارتري
المجلس الوطني
حزب الوطن الديمقراطي الارتري – حادِي
31 مارس 2021م